العلامة المجلسي

128

بحار الأنوار

بيان : قال الجوهري ، قال ابن السكيت : ربع الرجل يربع إذا وقف وتحبس ، ومنه قولهم : أربع على نفسك ، وأربع على ظلعك ، أي ارفق بنفسك وكف ، وقال : الكتاب والمكتب واحد ، والجمع الكتاتيب . أقول : قد روينا الخبر من أصل كتاب سليم أبسط من ذلك في كتاب الفتن . 17 - مجالس المفيد ، أمالي الطوسي : المفيد ، عن الكاتب ، عن الزعفراني ، عن الثقفي ، عن جعفر ابن محمد الوراق ، عن عبد الله بن الأزرق ، عن أبي الجحاف ، عن معاوية بن ثعلبة قال : لما استوثق الأمر لمعاوية بن أبي سفيان أنفذ بسر بن أرطاة إلى الحجاز في طلب شيعة أمير المؤمنين عليه السلام وكان على مكة عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب فطلبه فلم يقدر عليه فأخبر أن له ولدين صبيين فبحث عنهما فوجدهما فأخذهما وأخرجهما من الموضع الذي كانا فيه ، ولهما ذؤابتان ، فأمر بذبحهما فذبحا ( 1 ) . وبلغ أمهما الخبر فكادت نفسها تخرج ، ثم أنشأت تقول : ها من أحس با بني اللذين هما * كالدرتين تشظا عنهما الصدف ها من أحس با بني اللذين هما * سمعي وعيني فقلبي اليوم مختطف نبئت بسرا وما صدقت ما زعموا * من قولهم ومن الإفك الذي اقترفوا أضحت على ودجي طفلي مرهفة * مشحوذة وكذاك الظلم والسرف من دل والهة عبراء مفجعة * على صبيين فاتا إذ مضى السلف

--> ( 1 ) إنما كان ذلك الفعل الشنيع والامر الفظيع باليمن بعد أيام التحكيم حين كان عبيد الله بن عباس عاملا لعلي عليه السلام فيها فهرب من بسر ودخل بسر اليمن فأتى با بنى عبيد الله بن العباس وهم صغيران فذبحهما فنال أمهما عائشة بنت عبد المدان من ذلك أمر عظيم فأنشأت الاشعار ، ثم وسوست فكانت تقف في الموسم تنشد هذا الشعر وتهيم على وجهها . قال ابن عبد البر : وقد قيل إنه إنما قتلهما بالمدينة ، والأكثر على أن ذلك كان منه باليمن ، رواه الدارقطني وذكر المبرد نحوه ، كذا في الاستيعاب بذيل الإصابة ج 1 ص 163 وقد مر في ذيل ص 61 عن كتاب المقاتل لأبي الفرج الأصفهاني ما يؤيد أن القصة قد وقعت في اليمن فراجع .